العيني

231

عمدة القاري

الشعبي هو عامر بن شراحيل بن عبد الله أبو عمر ، ونسبته إلى شعب من همدان ، مات في أول سنة ست ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وقال منصور بن عبد الرحمان الفداني عن الشعبي : أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله يقولون علي وطلحة والزبير في الجنة ، وروى عنه جماعة كثيرون منهم الإمام أبو حنيفة ، رضي الله تعالى عنه ، قوله : على باب داره أي : حال كونه على باب داره ، وقال ابن سعد في الطبقات أخبرنا أبو نعيم أخبرنا ابن أبي شيبة حدثنا أبو إسرائيل ، رأيت الشعبي يقضي عند باب الفيل بالكوفة . 7153 حدّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ ، حدَّثنا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ سالِمِ بنِ أبي الجَعْد ، حدّثنا أنَسُ بنُ مالِكٍ ، رضي الله عنه ، بَيْنما أنا والنبيُّ خارِجانِ مِنَ المَسْجِدِ فَلَقِينا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ المَسْجدِ ، فقال : يا رسولَ الله مَتَّى السَّاعَةَ ؟ قال النبيُّ ما أعْدَدْتَ لَها فكأنَّ الرَّجُلَ اسْتَكانَ ثُمَّ قال : يا رسولَ الله ما أعْدَدْتُ لَها كَثِيرَ صِيامٍ ولا صَلاةٍ ولا صَدَقَةٍ ، ولاكِنِّي أُحِبُّ الله ورسولَهُ . قال : أنْتَ مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : عند سدة المسجد لأن السدة في قوله هي الساحة أمام البيت . وقيل : هي باب الدار ، وقيل : هي المظلة على الباب لوقاية المطر والشمس ، وقيل : عتبة الدار ، وقيل لإسماعيل بن عبد الرحمان : السدي ، لأنه كان يبيع المقانع عند سدة مسجد الكوفة ، وهي بضم السين وتشديد الدال المهملتين . وعثمان شيخ البخاري أخو أبي بكر بن أبي شيبة ، وجرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وسالم بن أبي الجعد بفتح الجيم وسكون العين المهملة ، واسم أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم الكوفي ، مات في سنة تسع أو ثمان وتسعين في ولاية سليمان بن عبد الملك . والحديث مضى في الأدب عن عبدان عن أبيه ، ومضى الكلام فيه . قوله : ما أعددت لها ؟ كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : ما عددت ، بالتشديد مثل أي : ما هيأت للساعة واستعددت لها ؟ قوله : استكان أي : خضع وهو من باب استفعل من السكون الدال على الخضوع ، وقال الداودي : أي : سكن . وقال الكرماني : استكان افتعل من السكون ، فالمد شاذ ، وقيل : استفعل من السكون فالمد قياس . قوله : كثير صيام بالثاء المثلثة عند البعض وعند الأكثرين بالباء الموحدة . 11 ( ( بابُ ما ذُكِرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لهُ بَوَّابٌ ) ) أي : هذا باب في بيان ما ذكر أن النبي لم يكن له بواب ليمنع الناس . وقال المهلب : لم يكن للنبي ، بواب راتب . فإن قلت : قد تقدم أن أبا موسى كان بواباً للنبي لما جلس على القف . قلت : الجمع بينهما أنه إذا لم يكن في شغل من أهله ولا انفرد لشيء من أمره أنه كان يرفع حجابه بينه وبين الناس ويبرز لطالب الحاجة إليه ، وقد تقدم في النكاح أنه كان في وقت خلوته يتخذ بواباً . 7154 حدّثنا إسْحَاقُ ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حدّثنا شُعْبَة ، حدّثنا ثابِتٌ البُنانِيُّ ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ يَقُولُ لامْرَأةٍ مِنْ أهْلِهِ : تَعْرِفِينَ فُلانَة ؟ قالَتْ : نَعَمْ . قال : فإنَّ النبيَّ مَرَّ بِها وهْيَ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ ، فقال : اتَّقِي الله واصْبِرِي فقالَتْ إلَيْكَ عَنِّي فإنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي ، قال : فَجاوَزَها ومَضَى ، فَمَر بِها رَجُلٌ فقال : ما قال لَكِ رسولُ الله قالَتْ ما عَرَفْتُهُ . قال : إنّهُ لَرَسولُ الله قال : فَجاءَتْ إلى بابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّاباً ، فقالَتْ : يا رسولَ الله والله ما عَرَفْتُكَ فقال النبيُّ الصَّبْرُ عِنْدَ أوَّلِ صَدْمَةٍ